فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 378

حقيقته: لغة: الطرد، والإبعاد. وشرعًا: يمين الزوج على زنى زوجه أو نفي ولدها أو حملها، ويمين الزوجة على تكذيبه؛ لأن فيها ذكر اللعن أو لكونها سببًا في بعد كل واحد منهما عن صاحبه.

حكمه: الجواز، لحديث عويمر، وهو مورد النص في قوله تعالى: {والذين يرمون أزواجهم} [النور: 6] .

حكمة مشروعيته: الرفق بالزوج في دفع الحد عنه ودفع المعرة وحفظ نسبه والتشفي منها لمكان خيانتها.

أركانه: ثلاثة: الملاعن، والملاعنة، والصيغة.

الملاعن:

زوج مسلم عاقل بالغ، فلا يلاعن السيد في رمي أمته بقذف ولا بنفي ولد، فإن ادعت أنه منه حلف يمينًا واحدة، ولا لعان لكافر في زوجه الكافرة، فلو كانت مسلمة إما لكونه تزوجها متعديًا أو أسلمت دونه لاعن بقذفها، فإن نكل حد، وإن نكلت لم تحد، ولا لعان لمجنون ولا صغير، إذ لا يحد للقذف.

ثم للعان ثلاثة أسباب: القذف، ونفي الحمل، ونفي الولد.

الأول: القذف: وإذا رمى الرجل زوجه بالزنى طائعة في قبل أو دبر أو شهد عليها بذلك لاعن، ولو قال: فعلته مكرهة، فإن صدقته وثبت اغتصابها لاعن لنفي ولا لعان عليها، إذ تقول: إن لم يكن منك فهو من الغاصب، وإن لم يثبت لاعنت وإلا رجمت ويعتمد في رميها على الرؤية، وفي اشتراط رؤية فرجه في فرجها روايتان.

الثاني: نفي الحمل: وله أن يلاعن إذا ظهر الحمل على الأصح، والقول بأنه لا يلاعن حتى تضع لاحتمال أن يكون ريحًا وإذا رأى الحمل فسكت ولو يومًا لم يكن فيه لعان.

الثالث: نفي الولد: ويجري مع كل امرأة يلحقها ولدها حرة كانت أو أمة، إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت