فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 378

حقيقته لغة: الإمساك، يقال: صامت الخيل إذا أمسكت عن الجري.

حكمة مشروعيته: كسر النفس عن الشهوات والتشبه بسكان السموات وتصفية مرآة العقل.

أحكامه: تنحصر في الأركان واللواحق.

الأركان ثلاثة: الصائم، والمصوم فيه، وكيفية الصوم.

الصائم: من وجد في حقه المقتضي وهو وجود السبب والشرط وانتفاء المانع.

المصوم فيه: زمان رمضان، وهو قسمان جائز وممنوع، والممنوع صوم العيدين، ثم الجائز قسمان واجب وغير واجب، والواجب قسمان، قسم عينه صاحب الشرع كرمضان وقسم عينه المكلف بالنذر ومنه ما وجب لسبب كالكفارة وجزاء الصيد وغير الواجب منه ما ورد الترغيب فيه كصوم يوم عرفة لغير الحاج ويوم عاشوراء، وتاسوعاء، وعاشر ذي الحجة، والأشهر الحرم، وورد (( من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال، فكأنما صام الدهر ) )، وكرهها مالك متصلة برمضان، وورد الترغيب في صيام الأيام البيض وثلاثة أيام من كل شهر.

تنبيه: النذور وغيرها يأتي ذكرها في غير محلها إن شاء الله تعالى، والقصد هنا الكلام في صوم رمضان، والسبب في وجوبه رؤية الهلال، فمن رآه وجب عليه الصوم، وإن لم يره وثبت عند الحاكم وجب أيضًا، وإلا وجب بالإكمال وتثبت الرؤية بالخبر المنتشر، وهو أكمل وبالشهادة التامة إذا نقل الواحد إلى ابنته البكر وأهله أن الهلال رىء وجب عليهم الصوم، وإن نقل إلى بلد وكانوا قد بعثوه مستكشفًا لزمهم الصوم أيضًا، وإن لم يكونوا بعثوه ففي اللزوم قولان وإذا غم ليلة ثلاثين، فذلك يوم الشك ومن لا تمكنه رؤية ولا غيرها كالأسير والتجار في بلد الحرب أكملوا الثلاثين، فإن التبست عليهم الشهور تحروا شهرًا فصاموه.

والشروط خمسة: الإسلام، والبلوغ، والعقل، وقيل: العقل شرط في الأداء؛ لأنه يؤمر بالقضاء على تفصيل، فمن بلغ عاقلًا ثم جن وقلت سنو إطباقه وجب عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت