فهرس الكتاب
المخرج: من وجد في حقه السبب والشرط وفي السبب أربعة غروب الشمس من ليلة الفطر، وهو المشهور لابن القاسم في المدونة، وشهره ابن الحاجب وغيره وطلوع الفجر من يوم الفطر، رواه ابن القاسم، وقاله جماعة من الأصحاب. قال القاضي أبو بكر: وهو الصحيح، وكذا قال ابن رشد، وشهره الأبهري، وطلوع الشمس، وبه قال جماعة من الأصحاب، وروي إنما تجب من الغروب إلى الغروب، والفرق بينه وبين الأول أن السبب في الأول مجرد الغروب والسبب على هذا القول كل جزء من أجزاء الزمان الكائن بين الغروبين، وأما الشرط فالإسلام واليسر زاد أشهب وصومه ولو يومًا، فإذا أسلم كافر قبل الغروب وجبت عليه وعلى قول أشهب لا تجب وتجب على الصبي ويخرجها عنه وصيه ولو كان في حجر رجل بغير إيصاء وله بيده رفع أمره إلى الحاكم، فإن لم يرفع وأنفق عليه وأخرج زكاة الفطر عنه فهو مصدق في الزكاة، وفي نفقة المثل، قاله مالك، ومن كان عنده قوت يومه أو كان يقدر أن يتسلف فهو موسر فيخرجها، وقيل: لا.
المخرج عنه: من تلزمه نفقته بالقرابة والرق، وكذلك بالنكاح على المشهور.
والمخرج إليه: من له أخذ الزكاة من الفقراء على المشهور، وقيل: الفقير الذي لم يأخذ منها في يومه.
المخرج منه: المقتات في زمانه صلى الله عليه وسلم من البر والشعير والسلت والزبيب والتمر والأقط. قال أشهب: ولا يخرج من غير هذا وعد في المدونة مع ذلك الذرة والأرز والدخن، زاد ابن حبيب العلس ويخرج من غالب قوت البلد، وقيل: من قوته وقوت عياله ما لم يفعله لشح، قدره صاع، وهو بالقفصي صاعان.
المخرج فيه: موضع المالك، وإن أدى أهل المسافر عنه أجزأته، فإن لم يكن بمكانه محتاج، ففي أقرب المواضع إليه ويجب قضاء ما فات بخلاف الأضحية، فإذا أخرجها في وقتها فضاعت لم يضمن وإن أخرجها في غير وقتها فضاعت ضمن.