فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 378

الثالث: المكروه: وهو إخراج البنات من الحبس. قال مالك: وذلك من فعل الجاهلية، وما أريد به وجه الله تعالى لا يكون كذلك. قال عنه ابن القاسم: إذا حبس على ولده وأخرج البنات عنه إن تزوجن، الشأن أن يبطل، وروى ابن القاسم أنه يمضي إذا مات على ما شرط، وإن كان حيًا ولم يجز عنه فليرده، وإن حيز مضى على ما شرط.

الثاني: المحبس:

شرطه الإسلام والطوع والرشد، فلا ينفذ من الذمي. قال مالك في نصرانية بعثت دينارًا إلى الكعبة: يرد إليها. وقال ابن القاسم في ذمي حبس دارًا على مسجد: أنه لا ينفذ، ولا ينفذه من المكره ولا من المحجور.

الثالث: المحبَس:

ولا خفاء بجواز تحبيس العقار، وفي جواز تحبيس الحيوان روايتان الجواز قوله في المدونة. قال بعضهم: الخلاف إنما هو في غير الخيل، أما الخيل فلا خلاف في جواز تحبيسها، ثم إن قلنا بجواز تحبيس الحيوان، فنقول باللزوم، وإن قلنا بالكراهة ففي اللزوم روايتان.

الرابع: المحبس عليه:

كل من يصح أن يملك أو يملك الناس الانتفاع به كالحبس على المساجد. قال القاضي أبو الوليد: والأظهر عندي جواز الوقف على الذمي دون الكنيسية. قال: ويجوز على الجنين وعلى من سيولد. قال: وزعم بعض الناس أن الوقف على الحمل غير جائز. المحبس عليه إن كان معينًا وهو أهل للولد والقبول فلا بد من قبوله، واختلف في قبوله هل هو شرط في اختصاصه به أو هو في أصل الوقفية ففي الموازية فيمن قال: أعطوا فرسي فلانًا فلم يقبله إن كان حبسًا أعطى لغيره. وقال مطرف فيمن حبس حجرًا فلم يقبلها المحبس عليه لأجل نفقتها رجعت ميراثًا وإن كان غير معين لم يفتقر إلى القبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت