فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 378

عن النوادر أنه استثنى من ذلك أربعة أشياء: طلاق الزوجة، وبيع دار السكنى، وعتق العبيد، وزواج البكر. قال: والعرف قاض بأنه لا يفعل ذلك إلا بالنص عليه.

اللواحق

تشتمل على ثلاثة فصول:

الأول: فيما يلزم الموكل من أفعال وكيله:

والقاعدة أن كل تصرف وافق مقتضى اللفظ لغة أو عرفًا أو فهم لقرينة حالية فهو ماض، وما خالفه مما يعود بنقص فغير لازم، فإن عاد بزيادة فقولان، فإذا قال له: بع، فباع بعرض ما يشبه أن يباع بالعين فهو متعد ويضمن إلا أن يجيز الآمر فعله، وإذا باع أو اشترى بما لا يتغابن بمثله لم يلزمه، وإن باع بما يشبه لزم، ولو قال: بع بعشرة نقدًا، فباع بخمسة، فقال ابن القاسم: عليه تمام العشرة لإتمام القيمة، ولو قال: اشتر بمائة، فله الشراء بما دونها وبأكثر منها كالدينارين والثلاثة في المائة، ويقبل قول الوكيل في ذلك بقرب تسليم السلعة ولا يصدق بعد الطول، ولو قال: بع بمائة نسيئة، فباع بهذا نقدًا، أو قال: اشتر بمائة نقدًا، فاشترى بها نسيئة، ففي الصحة قولان لابن أبي زيد، وأبي بكر بن عبد الرحمن.

الفصل الثاني: في التنازع:

وإذا باع السلعة، فقال ربها: إنما أمرتك برهنها، فالقول قول ربها، فاتت أو لم تفت، وإذا اشترى جارية بعشرين، وقال الآمر: ما أمرتك إلا بعشرة، حلف وغرم المأمور عشرين، وإذا أمره ببيع سلعة أو اشترائها وادعى أنه دفع ذلك إلى الآمر، ففي المدونة الوكيل مصدق ويبرأ البائع، وحكى في الطرر في الوكيل يدعي أنه دفع لموكله ما قبضه له من غرمائه أربعة: القول قوله مطلقًا، وهو الذي وقع لابن القاسم في الوكالات من المدونة، والقول قول الموكل إن كان بالقرب بالأيام اليسيرة، فإن تباعد كالشهر ونحوه فالقول قول الوكيل مع يمينه، فإن طال فلا يمين عليه، ورواه مطرف، والقول قول الوكيل مع يمينه بقرب الأيام اليسيرة، فإن طال جدًا صدق، فلا يمين، قاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم، والرابع التفرقة، فإن كان وكيلًا على شيء بعينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت