فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 378

والعصر أول الوقت، وكذلك المغرب، وفي العشاء التأخير، ووقت الضرورة يدخل عند خروج وقت الاختيار، فإن أخر الصلاة إليه مختارًا فهو قاض. وقال ابن القصار: مؤد عاص وهو بعيد، وقيل: مؤد وقت كراهة وإن أخرها إليه من له عذر كالنائم يستيقظ، والناسي يتذكر، والحائض والنفساء يطهران، والصبي يحتلم، والكافر يسلم، فهو مؤد، فإذا بقى من النهار مقدار ركعة، وقيل: الركوع فقد أدرك العصر، وهو فيها مؤد ويدرك الصلاتين بزيادة ركعة على مقدار الأولى، وقيل: على مقدار الثانية، ومن قام به عذر في وقت أداء صلاة، فإنها تسقط عنه خلاف الناسي والنائم.

شروط الصحة:

خمسة: طهارة الخبث ابتداء، ودوامًا في الثوب والبدن والبقعة، وطهارة الحدث، واستقبال القبلة إلا في القتال وفي السفر الطويل للراكب فيصلي حيثما توجهت به دابته ابتداء ودوامًا.

تنبيه: إنما ذكرت الاستقبال من الشروط اتباعًا لغيري وهو عندي ركن على ما سيأتي إن شاء الله تعالى.

وستر العورة: وهي في الحرة ما عدا وجهها وكفيها وفي الرجل السوأتان بلا خلاف، وقيل: من السرة على الركبة، وهما على غير الخلاف داخلتان، وقيل: هما داخلتان في عورة الأمة كالرجل يتأكد، ولذلك إذا صليا بادي الفخذين تعيد الأمة في الوقت خاصة على المشهور، وأم الولد آكد منها، ولذلك استحب لها إذا صلت بغير قناع تعيد في الوقت.

والترتيب: وهو أيضًا في قضاء يسير الفوائت إذا كانت خمسًا فما دونها أصلًا أو بقيت من صلاة قضاها واجب مع الذكر والقدرة، وتقدم على الوقتية وإن ضاق الوقت على المشهور، وفي وجوب ترتيب الكثير قولان، ولا تقدم إن ضاق الوقت اتفاقًا.

المصلى إليه:

هو الله تعالى، ولما كان المحل محالًا في حقه أقام الكعبة مقام محله والقدرة على الصلاة إلى عينها تمنع الاجتهاد وعلى الاجتهاد تمنع التقليد إلا لمن بالمدينة، فإنه يستدل بمحرابه صلى الله عليه وسلم، فإنه قطعي، وكذلك المحاريب التي بالأمصار التي تعلم أن أمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت