فهرس الكتاب
الرقيق فإنه يحتاج إلى الكراء، فيكون كالعروض وإن دخلها زيادة وكانت في الثمن فكالعدم، وإن كانت في البدن كالصغير يكبر والمهزول يسمن، فليس له غيرها، وإن كانت في الصفة وتغير اسمها فهو كفوات عينها، مثاله أن يغصب خشبة فيعملها بابًا أو ترابًا فيضربه لبنًا، وإن كانت الزيادة كالبناء والغرس والصبغ، فأما البناء والغرس فإذا غصب عرصة فبناها أو أرضًا فغرسها فلربها أخذها وأخذ البناء والغرس بقيمته مقلوعًا أو يأمره بقلع ذلك وما لا قيمة له بعد النقض كالجص والنقش فلا شيء فيه، وأما الصبغ فربه بالخيار في أخذ قيمته يوم الصبغ أو أخذه ودفع قيمة الصبغ ولو نقصه الصبغ، فقال ابن القاسم: يخير في أخذه بغير قيمة الصبغ أو أخذ قيمته وقال: إذا قطع الثوب وخاطه أو رفاه لم يدفع له شيئًا. وقال أشهب: لا يدفع للصبغ شيئًا، وقاله ابن الماجشون في الصبغ والخياطة والصياغة، قال: وليس لعرق ظالم حق.
تنبيه: إذا اشترى ثوبًا فصبغه ثم رده بعيبه رجع بما زاد فيه الصبغ وإن صبغه غلطًا رجع بما أنفق فيه وإن غصبه واستحق رجع بقيمته، وكذلك إذا لبس رب الثوب، فإن الصباغ يرجع بقيمة الصبغ، وهذا كله على المشهور، وإن دخلها نقصان فإن كان في الثمن بحوالة الأسواق لم يعتبر على المشهور، وإن كان في البدن وعاد بزيادة كالعبد يخصيه فيزيد فله أخذه ولا شيء عليه للنقص غير الأدب وإن عاد بنقص فإن كان بسماوي خير ربه في أخذه معيبًا وأخذ قيمته يوم الغصب، وإن كان بجناية جان فله أن يأخذ القيمة من الغاصب يوم الغصب ويتبع الغاصب الجاني، ولو كان الجاني هو الغاصب فلربها أخذها وما نقصها يوم الجناية أو أخذ قيمتها يوم الغصب وإن كانت فائتة وهي من ذوات الأمثال فعليه مثلها في موضع الغصب واختلف في الحلي والغزل، فقيل: هما كغيرهما من الموزونات وقيل: عليه قيمة الحلي والغزل؛ لأن الصياغة كسلعة أضيفت إلى عين والغزل تختلف فيه الأغراض، وربما تعذر مثله وما كان من الطعام مجهول الكل ضمن قيمته، فإن كانت من ذوات القيم فعليه القيمة، ثم إن كان التلف بسماوي فالقيمة يوم الغصب. وقال أشهب: يضمنها بأرفع القيم ما بين يوم الغصب ويوم التلف، وإن كان بجناية الغاصب ضمنها يوم الغصب، ولو قتل الجارية أجنبي وقيمتها يوم القتل أكثر فله أخذ القاتل بتلك القيمة، وإن كانت أقل وأخذها من القاتل رجع بتمام القيمة على الغاصب. وقال سحنون: لا