فهرس الكتاب
بمعروف به حلف ولم يعاقب، فإن نكل حلف المدعي واستحق، وإن كان معروفًا بالتعدي والغصب حلف وضرب وسجن، فإن تمادى على الجحود ترك، وفي اعترافه بعد التهديد ثلاثة: عدم اللزوم مطلقًا؛ لأنه مكره، وقيل: إن عين المدعى فيه أخذ باعترافه وإلا فلا يؤخذ به. وقال سحنون: يؤخذ باعترافه، ولم يفرق ولا يعرف هذا إلا من ابتلى به، يريد أن إكراهه كان جائرًا، حكاه في المتيطية ابن يونس إذا كان المدعى عليه ممن يليق به ذلك هدد وسجن، فإن لم يخرج شيئًا أطلق، وفائدة ذلك لعله يخرج عين ما غصب إن كان يعرف بعينه، وأما ما لا يعرف بعينه فلا فائدة في تهديده، إذ لو أخرج شيئًا لم يعرف بعينه ولم يؤخذ منه حتى يقر آمنًا مطمئنًا وإذا قامت عليه بينة أنه انتهب صرة، فقال: كان فيها كذا، فالقول قوله مع يمينه، قاله مالك. وقال عنه ابن القاسم: إذا طرح الصرة في متلف ولم يدر كم فيها أو لم يطرحها واختلفا في قدرها، إن القول قول المنتهب مع يمينه. قال مطرف وابن كنانة وأشهب: أن القول في هذا وشبهه قول المنتهب منه إن ادعى ما يشبه أن يملكه، يريدون ويحلف.
خاتمة:
نذكر مسائل من التعدي: وإذا أتلف المتعدي شيئًا ضمنه، وإن أفسده فسادًا كثيرًا خير ربه في التضمين وأخذ الأرش. وقال أشهب: ليس له إلا التضمين أو أخذ متاعه دون أرش أو أفسده فسادًا يسيرًا وفات الغرض المقصود منه كقطع ذنب بغلة القاضي وطيلسان ذي الهيئة، وهو كالكثير وإلا فالأرش.
تنبيه: إذا كان الفساد في الثوب يسيرًا فلا بد من رفوه، وحينئذ يعطى الأرش وما كان كثيرًا فلا يرفيه؛ لأنه قد يغرم في رفوه أكثر من قيمته، ابن يونس، ولو قاله قائل في اليسير لم أعبه.