فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 378

ولا يباع في دين بعد التدبير ويباع بعد الموت إن اغترقه الدين سواء كان قبله أو بعده ويجوز بيع المدبر من نفسه.

وللتدبير ستة أسباب:

الأول: استغراق الدين كما تقدم.

الثاني: قتله لسيده عمدًا فإذا عفى عنه رجع رقيقًا.

الثالث: مجاوزة الثلث وهذا راجع لكمال الحرية لا لأصلها فإذا دبر عبدًا ولا مال له غيره عتق ثلثه بموته.

الرابع: بيع المدبرة وحملها من المبتاع؛ لأنها انتقلت لما هو أعلى كعتقه لها.

الخامس: قتل الأجنبي له بدليل أن سيده يأخذ منه قيمته وما جنى عليه فعقله لسيده، وليس ذلك كماله قال: ومهر المدبرة كمالها، وهي أحق به بعد موت السيد وغلتها وعقلها لسيدها.

السادس: قتله لسيده عمدًا فيعفى عنه فإنه يرجع رقًا وإن قتله خطأ عتق في ثلثها له دون ثلث الدية، وتؤخذ منه الدية فإن عجز ماله عنها أتبع بها دينًا وللسيد انتزاع مال المدبر ما لم تحضره الوفاة أو يفلس، وليس للغرماء انتزاعه، وله أن ينتزع ماله المتعلق إلى أجل ما لم يقرب الأجل ولم ير السنة قربًا، وتقوم المدبرة بعد موت سيدها من مالها فإذا حملها الثلث عتق ويتبعها مالها ولو لم يحمل إلا نصفها عتق نصفها خاصة وبقي مالها بيدها وإن دبر جماعة، وضاق الثلث قدم الأول فالأول، فإن دبرهم في كلمة واحدة تحاصصوا في الثلث بلا سهم بخلاف المبتلين في المرض أولئك يقرع بينهم. ابن القاسم. فإن كان عليه دين بيع الآخر فالآخر فإذا انقضى عتق الباقون الأول فالأول إلى تمام ثلث ما بقى.

السبب الرابع: إيلاد الأمة

وهو موجب لحريتها بموت سيدها خلافًا لأبي حنيفة وسواء كان الولد حيًا أو ميتًا مضغة أو علقة ثم حيث قلنا بذلك فإنما نقوله إذا وطئها بملك أو شبهة ملك أو شبهة نكاح فأما إذا ولدت منه بوطء النكاح مثل أن يتزوج أمة فتلد منه ثم يشتريها فإنها لا تكون له أم ولد إلا أن يشتريها وهي حامل فتكون له أم ولد، وكذلك إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت