فهرس الكتاب
ولو كان معاهدًا أو حربيًا نزل أمان لم يعتق عليه إلا أن يمثل به بعد إسلام العبد. ابن القاسم يعتق على السفيه ولا يتبعه ماله، وقال ابن وهب: يتبعه ثم رجع ابن القاسم فقال: لا يعتق عليه، وقال: كل من جاز عتقه أعتق عليه ومن ليس فليس.
ويستوي في العتق بالمثلة القن ومن فيه شائبة كأم الولد والمعتق إلى أجل والمدبر ولو مثل بمكاتبه أو جرحه وكانت الجناية مثل ما عليه من الكتابة عجل عتقه وإن كانت أقل عتق بالمثلة وحاسبه في الجرح بأرشة من آخر نجومه ولو كانت الجناية أكثر من الكتابة اتبع المكاتب السيد بالفاضل ثم المثلة إن كانت بإزالة عضو أو فساده أو فعل به ما شوه خلقه وساء منظره، وكان ذلك لا يزول ولا يعود لهيئته وجب العتق والأدب الوجيع وإن كان الشيء يسيرًا أو كثيرًا يمكن إعادته لهيئته أو يبقى شيء يسير لم يعتق ثم حيث قلنا بالعتق، فإنما نقوله إذا كانت المثلة عمدًا على سبيل العذاب، فإن كانت خطأ أو عمدًا على سبيل المداوة أو شبيهة بالعمد مثل أن يحذف بالسيف فيصادف عضوًا فيقطعه فلا عتق. ابن القاسم. ولا يعتق إلا بالحكم وقال أشهب بالمثلة.
تنبيه: قال سحنون: المعتق بالمثلة يتبعه ماله، وقال أصبغ: إن استثناه قبل الحكم وقبل أن يشرف عليه لم يتبعه.
السبب السادس: السراية
وإذا أعتق الرجل نصيبه في عبد قوم عليه بخمسة شروط:
الأول: أن يكون المعتق مسلمًا فإذا كان الشريكان مسلمين توجه التقويم وإن كان العبد ذميًا، وإن كانا ذميين والعبد ذمي لم يقوم فإن كان مسلمًا فروايتان، وإن كان أحد الشريكين مسلمًا، فإن أعتق المسلم قوم عليه وإن أعتق الذمي فقولان التقويم لأشهب وابن الماجشون ومطرف، وعدمه في المختصر الكبير.
الثاني: أن يكون موسرًا بمال يفضل عن قوته الأيام وكوسة ظهره، وقال أشهب: إنما يترك له ما يواريه لصلاته، وقال عبد الملك: يترك له ما لا يباع على المفلس ومن عليه دين بقدر ماله فهو معسر، والمريض معسر إلا في قدر الثلث، والميت معسر مطلقًا، فإذا قال: إذا مت فنصيبي حر لم يسر وقيل: يقوم في الثلث ولو كان موسرًا