فهرس الكتاب
المعروف كالنتاج يقدر أنه موجود مع أصله من أول الحول. ثم هل يقدر موجودًا يوم الملك أو يوم الشراء أو يوم الحصول ثلاثة للمغيرة وابن القاسم وأشهب، وعليها ينبني الخلاف في مسألة المدونة في من ملك عشرة دنانير حال عليها الحول، فأنفق خمسة واشترى سلعة بخمسة فباعها بخمسة عشر، فالمغيرة يوجب الزكاة مطلقًا، وابن القاسم يوجبها إن تقدم الشراء على النفقة ويسقطها إن تقدمت عليه، وأشهب يسقطها مطلقًا.
الثاني: القبض في الدين، فمن أسلف رجلًا نصابًا وبقي عنده أحوالًا فلا زكاة عليه حتى يقبضه، فيزكيه لعام واحد، ولو كان له عنده أكثر من نصاب، فإن قبض منه نصابًا زكاه، ثم يزكي ما يقبض منه وإن قل.
وأما المانع فأمران:
الأول: وجود الدين المستغرق بشرط أن يكون عن معاوضة، وأن لا يكون عنده عروض يجعلها في مقابلته، فنفقة الزوجة تمنع، وكذلك مهرها على المشهور، ونفقة الأبوين إن قضى بها وفي نفقة الولد إن لم يقض بها قولان، وفي دين الزكاة قولان، والمنع قوله في المدونة. ويستوي في الدين الحال والمؤجل العين والعرض وتوهمه كتحققه، ولذلك لا تجب في مال المفقود والأسير، ويجعل دينه في كل ما يباع عليه في الفلس.
الثاني: الصياغة في العين بشرط أن تكون مباحة للزينة المباحة، ولو كانت الصياغة مباحة لقصد غير مباح، كالرجل يصنع خلخالًا لنفسه، وكالمرأة تتخذ حلية السيف لنفسها لم يمنع.
البحث الثاني: في النماء:
وهو ربح، وفائدة، وغلة. فالربح يضم لأصله كما تقدم، والفائدة يستقبل بها حولًا من يوم القبض، وهي عبارة عن كل مال متجدد غير ناشئ عن مال مزكى كالعطايا، والميراث، والديات، وأثمان سلع القنية، والصدقات. قال مالك: تستقبل المرأة بصداقها حولًا من يوم قبضته، وإذا فاد فائدة بعد أخرى زكى كل فائدة لحولها إن كان في كل فائدة نصاب، ولو كانت بيده فائدتان كل واحدة دون النصاب، ثم أفاد ثالثة كملت النصاب كان حول الجميع حول الأخيرة.