فهرس الكتاب
السادس: يختص بالدين، فإن كان قرضًا لم يقومه، وإن كان من بيع قومه على المشهور، فتجب قيمته إن كان عرضًا، وعدده إن كان عينًا حالًا على ملى، وقيل: قيمته وإن كان مؤجلًا على موسر قومه على المشهور، وقيل: لا يقومه حتى يقبضه ويزكيه لعام واحد، وعلى المشهور فتجب قيمته، وأما المعدم فلا يزكي ما عليه عينًا كان أو عرضًا، وفي تقويم طعام له من سلم قولان للمتأخرين.
السابع: عدم الإدارة على قول سحنون وابن نافع ورأيا أنه يلحقها بالمدخر والتقويم في المدونة، وقيده اللخمي بما إذا كان في الأقل، وأما إذا كان في الكل أو في الأكثر فلا يختلف في خروجها على الإدارة.
البحث الرابع: في زكاة القراض:
والعامل في القراض يشبه الشريك من جهة أن له شركًا في الربح، ولأن حصته في ضمانه، ولأنه إذا اشترى من يعتق عليه وفي المال ربح عتق عليه وغرم لرب المال حصته ويشبه الأجير من جهة أنه ليس له في المال شرك، ولأنه ربح المال يزكي لحول أصله، إذا تقرر هذا فرب المال والعامل إذا كانا معًا من أهل الزكاة وجبت على كل واحد منهما زكاة ما صار إليه من الربح، وإن لم يكونا من أهلها لكونهما عبدين أو ذميين أو لقصور المال وربحه على النصاب ولا يملك ربه غيره، فلا زكاة على واحد منهما، وإن كان أحدهما من أهلها فثلاثة: اعتبار حال رب المال، قاله أشهب، فإن كان من أهلها وجبت في ربح المال نظرًا إلى أنه ليس كالشريك، واعتبار حال العامل في نفسه، قاله في الموازية نظرًا إلى أنه كالشريك واعتبار حالهما معًا، قاله ابن القاسم، فإن كان العامل ليس من أهلها سقطت عنه، وكذلك إن كان رب المال ليس من أهلها ابن يونس، وهو استحسان فمرة يرجح أنه كالشريك، ومرة يرجح العكس، فمتى وجدت الزكاة في المال وجبت عليه، ومتى سقطت سقطت عنه.
البحث الخامس: في الركاز والمعدن:
والركاز: دفن الجاهلية، ولفظ الكنز ينطلق على دفن الجاهلية ودفن الإسلام كاللقطة تعرف عامًا، ثم يتصرف فيها كيف شاء بشرط الضمان لصاحبها، ثم هل يخص الركاز بالنقدين؟ وهو قول ابن القاسم وغيره، أو يعم جميع ما يوجد؟ واختاره ابن القاسم أيضًا، وإليه رجع مالك، قال في المدونة: ويخمس وإن كان يسيرًا وما