فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 378

الركن الثالث: الوقوف بعرفة

والواجب منه ما يطلق عليه اسم الحضور بجزء من أجزاء عرفة جزءًا من الليل سوى بطن عرفة، والوقوف بالنهار سنة، وفي اشتراط الوقوف قولان، ففي المار قولان، وفي اشتراط عمله بعرفة قولان والسنة الخروج من مكة يوم التروية إلى منى بقدر ما يصلى بها الظهر والعصر.

وللحج ثلاث خطب: الأولى يوم السابع من ذي الحجة بعد الظهر خطبة واحدة، ولا يجلس فيها فيأمر الناس بالغدو إلى منى، ثم يغدو إلى عرفات إذا طلعت الشمس. ويخطب الإمام الخطبة الثانية بعد الزوال ويجلس في وسطها يعلم الناس ما يفعلونه إلى منى من الوقوف والصلاة والدعاء إلى اليوم الحادي عشر. قال مالك ويؤذن المؤذن إن شاء في الخطبة وإن شاء بعد فراغها، فإذا أقام نزل الإمام فصلى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا بأذان وإقامة لكل صلاة ولا يجهر فيهما بالقراءة، ولو وافقت جمعة، فإذا فرغ اندفعوا إلى موقف عرفات والوقوف راكبًا أفضل، فإن الحد فواقفا ولا يجلس إلا لعلة أو لكلل ويستمرون إلى الغروب فإذا غربت الشمس دفع الإمام ودفع الناس لدفعه بسكينة ووقار والماشي يمشي الهويناء والراكب يسير العنق ومن دفع قبل الإمام ولم تغب الشمس، فإن خرج قبل الغروب ولم يرجع فاته ولزمه القضاء والهدي، وإن غابت قبل خروجه أجزأه وعليه هدي، ثم إذا دفع رفع يديه إلى الله تعالى ويكثر من التهليل والتكبير والتحميد، ابن حبيب ويرفع صوته كالتلبية ويستحب المرور بين المأزمين ويجمع الإمام بالمزدلفة بين المغرب والعشاء قصرًا وهو السنة ويبيت بالمزدلفة ومن لم يبت بها فعليه دم على الأشهر ثم يرتحل بعد صلاة الصبح مغلسًا فيقف قليلًا بالمشعر الحرم مستقبلًا مكثرًا من التحميد والتهليل والتكبير. ويدعو بما أحب ما لم يكن إثمًا ثم يأتي منى في منى ويرمي بعد طلوع الشمس، وقبل أن يضع رحله راكبًا أو ماشيًا جمرة العقبة سبع حصيات يكبر مع كل حصاة يقف عندها بعد الرمي واستحب مالك أن يرميها من أسفلها، فإن رماها من أعلاها أجزأه ورميها يحل له ما كان ممنوعًا منه خلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت