فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 378

ويجب عليه مع القضاء هدي، ويساق هذا الهدي من الحل إلى الحرم، وينحره في الحج بمنى بعد أن يوقفه بعرفة.

الثامن: الصيد والنبات ويحرم الصيد في الحرم على الحلال، وعلى المحرم مطلقًا بحج كان إحرامه أو بعمرة ويختص التحريم بصيد البر مأكولًا كان أو غير مأكول مستأنسًا أو غير مستأنس مملوكًا أو مباحًا فرخًا أو بيضًا ابن حبيب وكره مالك ذبح الحمام المتخذ للفراخ ولم ير فيها جزاء ولو استثنى الفأرة والحية والكلب والعقور وهو الوحشي كالأسد وقيل: الإنسي المنهي عن اتخاذه والمشهور قتل الغراب، والحدأة، وإن لم يؤذيا وفي صغارهما قولان، وفي وجوب الجزاء قولان وما عدا الغراب والحدأة لا يقتل إذا لم يؤذ.

موجبات الجزاء:

ثلاثة: مباشرة، وتسبب، ووضع يد.

المباشرة: إن قتلته فواضح، وكذلك إن أنفذ مقاتله ففر، وإن أصاب منه مما الغالب حياته معه، فلا جزاء، وإن أشكل أمره فقولان بناء على مراعاة الاحتياط.

السبب: مثل نصب شبكة وإرسال كلب وكالتفريط في إمساكه ورباطه وكذلك تنقيره مثل أن يطرده حتى يخرج من الحرم وفي التسبب الاتفاقي خلاف مثل أن يراه صيد فيفزع فيموت أو يفر فيعطف ومثل أن يأمر عبده بإرسال صيد، فظن أنه أمره بذبحه فذبحه، ومثل أن يحفر بئرًا خوفًا من ذئب فيقع فيها صيد فيموت ومثل أن ينصب فسطاطًا فيتعلق به فيعطب ونحو ذلك ولو رمى من المحرم صيدًا في الحل، فقال مالك وابن القاسم عليه جزاؤه: وقيل: لا شيء عليه، ولو رماه من الحل وهو في الحرم فقتله فعليه جزاؤه ولو رمى من الحل صيدًا في الحل فخرق السهم الحرم، فقال مالك وابن القاسم عليه جزاؤه ولا يؤكل. وقال أشهب: يؤكل ولا جزاء.

وضع اليد: وإذا أحرم وبيده صيد زال ملكه عنه ووجب إرساله ولو كان في بيته لم يجب عليه إرساله ولا شيء عليه فيه، ويحرم قطع ما نبت في الحرم بنفسه، وإن كان يابسًا إلا الأذخر والسنا للحاجة إلى ذلك، ويجوز الرعي ويكره الاختلاء مخافة قتل الدواب ولا يحرم قطع ما استنبت وحرم المدينة يلحق بحرم مكة في تحريم الصيد والنبات ولا جزاء في صيدها على المشهور، وقال ابن نافع: فيه الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت