فهرس الكتاب
مثل عشر أمه وإن انفصل حيًا واستهل، فالجزاء كاملًا وفي البيض عشر مثل أمه على المشهور، وقيل: حكومة وفي بيض حمام مكة عشر شاة ولا يجوز له أن يخرج شيئًا مما تقدم تفسيره إلا الشاة التي في حمى مكة؛ لأن الشاة فيه تغليظ وما عدا ذلك من الجرادة فما فوقها وما دونها فالإذن فيه من الحكم ويشترط أن يكونا عدلين فقيهين فيما يحتاج إليه. قال مالك: ولا يحكم في جزاء الصيد إلا بالجذع من الضأن والثنى من غيره، ثم إن الحكمين يخيرانه كما خيره الله تعالى، فإن اختار المثل حكما به، وأقله شاة، وما لم تبلغ به شاة حكمًا فيه بالطعام، ثم خيراه بين إطعام ذلك للمساكين أو يصوم مكان كل مد أو كسوة يومًا، وإن اختار الطعام قومًا الصيد بالطعام ويدفع لكل مسكين مدًا بمده عليه السلام، والمعتبر موضع الإصابة ولا يطعمها في غيره، وإن اختار الصوم صام حيث شاء، وإن اختار الهدي وحكم عليه به فله أن يهديه متى شاء، وإن كان إحلالًا إلا أن يكون في الحج فلا يذبحه إلا بمنى ولا ينظر في الصيد إلى فراهته وحسنه، فلو قتل بازيًا معلمًا فعليه جزاؤه غير معلم وعليه قيمته لربه معلمًا.