فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 378

شاء وإن كانت مما تجزئ به تصدق بها.

الاختلاط: وإذا ذبح رجلان كل واحد أضحيته فاختلطا فقيل: يتصدقان بهما ولا يأكل أحد منهما شيئًا ويجزءانهما. وقال ابن عبد الحكم: إذا اختلطت الأضاحي فلا بأس أن يأخذ كل واحد كبشًا فيضحي به وتجزئه. وقال ابن المواز: إذا اختلطت الرءوس عند الشواء كرهت أن تأكل وكيف تأكل متاع غيرك ولعل غيرك لا يأكل متاعك، قال: ولو اختلطت برءوس الشواء فذلك خفيف لأنه ضامن.

أجزاء الأضحية: لا يجوز التصرف فيها بشيء من المعاوضات ولا يعطى للذابح من لحمها شيء ابن المواز ولا يتصدق بلحمها ولا بجلدها على من يعلم أنه يبيعه. قال سحنون: وإن باع جلدها أو شيئًا من لحمها فسخ، فإن فات جعل ثمن الجلد في ماعونه أو يشتري به طعامًا. قال: ويشتري بثمن اللحم طعامًا يأكله. وقال ابن عبد الحكم: يفعل بثمن الجلد ما شاء. وقال ابن حبيب: لا يأكله وليتصدق به، وإذا سرقت رءوس الضحايا من الفرن فاستحب ابن القاسم أن لا يأخذ لها ثمنًا؛ لأن ذلك كالبيع وقيل يأخذ وليس هو كالبيع ولا يجوز أن يجز صوف الضحايا قبل الذبح - ابن المواز - إلا في الوقت البعيد الذي ينبت فيه مثله، وله أن يجزه بعد الذبح، فإن جزه قبل الذبح فلينتفع به ولا يبيعه. وقال سحنون: له بيعه وأكل ثمنه. وقال أشهب: له جزه قبل الذبح وبيعه ويصنع بثمنه ما شاء لأنها لم تجب قبل الذبح ابن القاسم ولم أسمع من مالك في لبن الأضحية شيئًا إلا أنه كره لبن الهدي وأرى إن لم يكن لها ولد وأضر بها فليحلبها وليتصدق به قال مالك: وليس في الأضحية وهدي التطوع حد معلوم يعني في الأكل والصدقة، وقد قال عز من قائل: {فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} [الحج: 36] ، والقانع: الفقير، والمعتر: الزائر، والأفضل الأكل والصدقة، فإن اقتصر على أحدهما أجزأ وكره واختار بعض الشيوخ أن يأكل الأقل ويتصدق بالأفضل ولو أكل الثلث وتصدق بالثلثين لكان حسنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت