فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 378

فيه وهو ما له نفس سائلة من حيوان البر وما يعيش في البر من حيوان البحر إذا كان مما يطول حياته في البحر وما حكمنا فيه بعدم الإباحة، فإنه إذا ذكى لأجل جلوده جاز، وطهرت جلوده وسائر أجزائه من لحم وعظم، وذلك كالسباع والكلاب والبغال والحمير. قال ابن حبيب: لا تطهر وهي ميتة كالخنزير.

المذبوح به: كل جارح ولو كان حجرًا أو عودًا أو عظمًا، ويؤكل ما ذكي بذلك وإن كان معه سكين. قال ابن أبي زيد: وقد أساء، وفي السن والظفر ثلاثة يفرق في الثالث، فإن كانا منفصلين جاز.

الصفة: والذكاة نحر وذبح، فالنحر في الإبل ومحله اللبة، وتنحر قيامًا معقولة، ولا يشترط فيه قطع الودجين. والحلقوم. والذبح في الغنم، وفي البقر الأمران، ولو ذبح الإبل أو نحر الغنم لضرورة أكلت ولغير ضرورة، فالمشهور التحريم، ويستقبل القبلة، ويسمي الله عز وجل، ويمر السكين مرًا مجهزًا ويضع السكين في المذبح بحيث تكون الخرزة إلى الرأس ويقطع الحلقوم والودجين. ولم يعتبر مالك المريء في المشهور عنه فإن ترك الاستقبال سهوًا أو لعذر أكلت، وكذلك إن ترك عمدًا على المشهور. وإن ترك التسمية متهاونًا لم تؤكل، وناسيًا أكلت، وعمدًا غير متهاون لم تؤكل على المشهور، وإذا لم يجهز، بل رفع الآلة وردها، فإن طال لم تؤكل وإلا فقولان. وقال سحنون: إن رفع مختبرًا أكلت بخلاف معتقد التمام. وقال ابن القابسي: العكس أصوب. والمغلصمة حاز الخرزة إلى البدن ولم يبق منها في الرأس شيء، ففي أكلها ثلاثة الجواز والمنع والكراهة، ولو بقي منها في الرأس ما يستدير أكلت، وإذا ترك الأوداج جملة لم تؤكل، وإن أتى على أكثرها فقولان، وإن لم يقطع الحلقوم لم تؤكل على المعروف، وإن وقع شك في حياتها لم تؤكل على المشهور ما لم تضرب برجلها أو تحرك بذنبها. قال في الموطأ أو تطرف بعينها أو يجري دمها وإن تحركت حركة يمكن أن تكون اختلاجية، فلا تؤكل، وإن غلب على الظن حياتها فقولان الموقودة وأخواتها وغيرها مما أنفذت مقاتله، وذلك مما ينافي الحياة المستمرة ولا تنفع فيه الذكاة على المشهور، والمقاتل خمسة: انقطاع النخاع وهو عظم العتق وانتثار الدماغ وفري الأوداج وانثقاب المصران وانتشار الحشوة، وذكاة الجنين بذكاة أمه إذا علم أنه كان حيًا بكمال خلقه ونبات شعره ولا يكفي أحدهما، فإن ألقته حيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت