فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25302 من 346740

والذي أراه وأذهب إليه هو أن جميع السجدات الخمس عشرة يُسن فيها السجود ويُستحب، باستثناء سجدة (ص) ، فإني أرى أن السجود فيها على الإباحة والتخيير، فمن شاء سجد بها ومن شاء تركها. قال ابن عباس رضي الله عنه «ص ليست من عزائم السجود، وقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها» رواه البخاري وأحمد وأبو داود والدارمي والترمذي. فقوله رضي الله عنه «ص ليست من عزائم السجود» واضح الدلالة. وعن أبي سعيد الخُدري قال «قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر ص، فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، فلما كان يومٌ آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تَشَزَّن الناسُ للسجود، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم تشزَّنتم للسجود، فنزل فسجد وسجدوا» رواه أبو داود والدارمي وابن حِبَّان والحاكم والدارقطني. قوله تَشَزَّنَ الناسُ: أي تهيأوا.فقد وصفها - صلى الله عليه وسلم - بأنها توبة نبي - يعني نبي الله داود عليه السلام - ولولا أنه رأى تهيؤ الناس للسجود لما سجد، ووقع في روايةٍ للنَّسائي من طريق ابن عباس رضي الله عنه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في ص وقال: سجدها داود توبة ونسجدها شكراً» . فمن شاء سجد في (ص) ، ومن شاء تركها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت