فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25484 من 346740

الاعتدال في السجود، ولا ينبغي الامتداد الزائد، فإنه خلاف السنة [1] ، ولا يبسط ذراعيه على الأرض، إلا إذا طال السجود فله أن يعتمد مرفقيه على فخذيه [2] ، وينبغي للمصلي أن يباشر الأرض بجبهته إلا إن كان الحائل منفصلًا -كفراش المسجد- فيجوز، فإن كان متصلًا -كطرف ثوبه أو غترته ونحو ذلك- كره السجود عليه إلا لحاجة، كبرد أو حر أو شوك ونحو ذلك [3] ، ثم يقول: سبحان ربي الأعلى [4] ، ثلاثًا، ويجزئ واحدة، وله أن يقول:"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي" [5] ، أو يقول:"اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره" [6] .

إلى غير ذلك مما ثبت في السنة، وينبغي الإكثار من الدعاء حال السجود، لقرب العبد من ربه تبارك وتعالى [7] .

ثم يرفع رأسه مكبرًا في حال رفعه، ويجلس مفترشًا رجله اليسرى، ناصبًا اليمنى، مستقبلًا بأصابعها القبلة [8] ، ويضع يديه على فخذيه، وأطراف أصابعه عند ركبتيه، وله أن يضع اليمنى على الركبة، واليسرى يلقمها الركبة كالقابض لها، وكلا اليدين تكون مبسوطة مضمومة الأصابع، موجهة إلى القبلة [9] ، وإن قبض من اليد اليمنى الخنْصر -وهي الإصبع الصغرى- والبنْصر -وهي الإصبع التي تلي الخنصر- وحلَّق الإبهام -وهي الإصبع الكبيرة مع الوسطى- أو غير ذلك من الصفات، ورفع السبابة يحركها عند الدعاء جاز، فقد قال بذلك بعض العلماء استنادًا لبعض النصوص [10] . ويقول: ربي اغفر لي [11] ثلاثًا، ويجزئ واحدة، وله أن يقول:"اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني" [12] .

ثم يسجد الثانية كالأولى في الهيئة والدعاء، ثم يرفع مكبرًا ناهضًا على صدور قدميه [13] ، معتمدًا بيديه

= البدن وضعّف القول برص الساجد عقبيه، والله أعلم.

(1) مجموع فتاوى ابن عثيمين (13/ 187) .

(2) أبو داود (902) ، والترمذي (286) ، وأحمد (14/ 182) ، وإسناده قوي وصححه أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي. وانظر: فتح الباري (2/ 294) ، والتنقيح المشبع ص (69) .

(3) المغني (1/ 197) ، الشرح الممتع (3/ 160) .

(4) أبو داود (871) ، والترمذي (262) ، وقال: حديث حسن صحيح.

(5) تقدم تخريجه.

(6) مسلم (483) .

(7) الأذكار للنووي (53) ، وصفة الصلاة للألباني ص (145) .

(8) مسلم (498) ، وأبو داود (958) ، والنسائي (2/ 187) ، وانظر: المغني (2/ 205) .

(9) يرى الفقهاء -رحمهم الله- أن اليد اليمنى تبسط بين السجدتين كما تبسط اليسرى، وحملوا الأحاديث التي فيها القبض على الجلوس للتشهد، وانظر: فتاوى ابن باز (11/ 146) .

(10) قال بذلك ابن القيم كما في زاد المعاد (1/ 238) ، وتبعه على ذلك الشيخ محمد العثيمين كما في مجموع فتاويه (13/ 191 - 211) ، وانظر: رسالة"لا جديد في أحكام الصلاة"لبكر أبو زيد ص (38) .

(11) أبو داود (874) ، والنسائي (2/ 183) ، وابن ماجه (897) ، والحاكم (1/ 271) ، وصححه على شرطهما ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صفة الصلاة ص (153) .

(12) أبو داود (850) ، والترمذي (284) ، وابن ماجه (898) ، والحاكم (1/ 271) ، وصححه ووافقه الذهبي. وحسنه النووي في"الأذكار"ص (56) ، وقد نقل الترمذي في هذا الموضع عن الشافعي وأحمد وإسحاق أنهم يرون أن هذا الدعاء جائز في المكتوبة والتطوع.

(13) أبو داود (992) ، (838) ، والنسائي (2/ 186) ، وابن خزيمة (629) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت