فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287433 من 346740

وَكِتَابَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ فِي كِتَابَةِ الرَّحْمَةِ عَلَى نَفْسِهِ وَإِحْقَاقِهِ نَصْرَ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ مُحْسِنٌ إحْسَانًا مَعَ إحْسَانٍ . فَلْيَتَدَبَّرْ اللَّبِيبُ هَذِهِ التَّفَاصِيلَ الَّتِي يَتَبَيَّنُ بِهَا فَصْلَ الْخِطَابِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي عَظُمَ فِيهَا الِاضْطِرَابُ فَمِنْ بَيْنِ مُوجِبٍ عَلَى رَبِّهِ بِالْمَنْعِ أَنْ يَكُونَ مُحْسِنًا مُتَفَضِّلًا ؛ وَمِنْ بَيْنِ مُسَوٍّ بَيْنَ عَدْلِهِ وَإِحْسَانِهِ وَمَا تَنَزَّهَ عَنْهُ مِنْ الظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ . وَجَاعِلُ الْجَمِيعِ نَوْعًا وَاحِدًا . وَكُلُّ ذَلِكَ حَيْدٌ عَنْ سُنَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَاَللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ . وَكَمَا بَيَّنَ أَنَّهُ مُحْسِنٌ فِي الْحَسَنَاتِ ؛ مُتِمٌّ إحْسَانَهُ بِإِحْصَائِهَا وَالْجَزَاءِ عَلَيْهَا ؛ بَيَّنَ أَنَّهُ عَادِلٌ فِي الْجَزَاءِ عَلَى السَّيِّئَاتِ فَقَالَ:" { وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَن إلَّا نَفْسَهُ } كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ: { وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ } . وَعَلَى هَذَا الْأَصْلِ اسْتَقَرَّتْ الشَّرِيعَةُ الْمُوَافِقَةُ لِفِطْرَةِ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ؛ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ؛ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:" { سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ؛ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ . خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُك ؛ وَأَنَا عَلَى عَهْدِك وَوَعْدِك مَا اسْتَطَعْت . أَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْت ؛ أَبُوءُ لَك بِنِعْمَتِك عَلَيَّ ؛ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي ؛ فَاغْفِرْ لِي ؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ } "فَفِي قَوْلِهِ:" { أَبُوءُ لَك بِنِعْمَتِك عَلَيَّ } "اعْتِرَافٌ بِنِعْمَتِهِ عَلَيْهِ فِي الْحَسَنَاتِ وَغَيْرِهَا . وَقَوْلُهُ:" { وَأَبُوءُ بِذَنْبِي } ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت