فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287774 من 346740

وَحِزْبٌ ثَالِثٌ: قَدْ عَرَفَ تَفْرِيطَ هَؤُلَاءِ وَتَعَدِّيَ أُولَئِكَ وَبِدْعَتَهُمْ فَذَمَّهُمْ وَذَمَّ طَالِبَ الْعِلْمِ الذَّكِيَّ الَّذِي اشْتَاقَتْ نَفْسُهُ إلَى مَعْرِفَةِ الْأَدِلَّةِ وَالْخُرُوجِ عَنْ التَّقْلِيدِ إذَا سَلَكَ طَرِيقَهُمْ وَقَالَ: إنَّ طَرِيقَهُمْ ضَارَّةٌ وَأَنَّ السَّلَفَ لَمْ يَسْلُكُوهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَقْتَضِي ذَمَّهَا وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ لَكِنَّهُ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَمْرٍ مُجْمَلٍ لَا تَتَبَيَّنُ دَلَالَتُهُ عَلَى الْمَطْلُوبِ بَلْ قَدْ يَعْتَقِدُ طَرِيقَ الْمُتَكَلِّمِينَ مَعَ قَوْلِهِ: إنَّهُ بِدْعَةٌ وَلَا يَفْتَحُ أَبْوَابَ الْأَدِلَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ الَّتِي تُبَيِّنُ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ حَقٌّ وَيَخْرُجُ الذَّكِيُّ بِمَعْرِفَتِهَا عَنْ التَّقْلِيدِ وَعَنْ الضَّلَالِ وَالْبِدْعَةِ وَالْجَهْلِ . فَهَؤُلَاءِ أَضَلُّ بِفِرَقِهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَأَعْرَضُوا عَنْ آيَاتِ اللَّهِ الَّتِي بَيَّنَهَا بِكِتَابِهِ كَمَا يُعْرِضُ مَنْ يُعْرِضُ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ الْمَخْلُوقَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ } وَقَالَ تَعَالَى: { وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ } وَقَالَ تَعَالَى: { إنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ } { أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } وَقَالَ تَعَالَى: { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ } وَقَالَ تَعَالَى: { وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ } وَقَالَ تَعَالَى: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إلَّا رِجَالًا نُوحِي إلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } { بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ } الْآيَةَ وَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت