فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287787 من 346740

وَالرَّسُولِ فَاصِلًا لِلنِّزَاعِ لَمْ يُؤْمَرُوا بِالرَّدِّ إلَيْهِ . وَالرَّسُولُ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَقَدْ عَلَّمَ أُمَّتَهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ كَمَا قَالَ: { وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } وَكَانَ يَذْكُرُ فِي بَيْتِهِ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَأَمَرَ أَزْوَاجَ نَبِيِّهِ بِذِكْرِ ذَلِكَ فَقَالَ: { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ } فَآيَاتُ اللَّهِ هِيَ الْقُرْآنُ إذْ كَانَ نَفْسُ الْقُرْآنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ اللَّهِ فَهُوَ عَلَامَةٌ وَدَلَالَةٌ عَلَى مَنْزِلِهِ و ( الْحِكْمَةُ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ السَّلَفِ: هِيَ السُّنَّةُ . وَقَالَ أَيْضًا طَائِفَةٌ كَمَالِكٍ وَغَيْرِهِ: هِيَ مَعْرِفَةُ الدِّينِ وَالْعَمَلُ بِهِ . وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَكُلُّ ذَلِكَ حَقٌّ فَهِيَ تَتَضَمَّنُ التَّمْيِيزَ بَيْنَ الْمَأْمُورِ وَالْمَحْظُورِ ؛ وَالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ؛ وَتَعْلِيمِ الْحَقِّ دُونَ الْبَاطِلِ وَهَذِهِ السُّنَّةُ الَّتِي فَرَّقَ بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَبَيْنَ الْأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ مِنْ الْقَبِيحَةِ ؛ وَالْخَيْرِ مِنْ الشَّرِّ وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إلَّا هَالِكٌ } . وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَلَامٌ نَحْوُ هَذَا وَهَذَا كَثِيرٌ فِي الْحَدِيثِ وَالْآثَارِ يَذْكُرُونَهُ فِي الْكُتُبِ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا هَذِهِ الْآثَارُ كَمَا يَذْكُرُ مِثْلَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ فِيمَا يَصِفُونَهُ فِي السُّنَّةِ مِثْلَ ابْنِ بَطَّةَ واللالكائي والطلمنكي وَقَبْلَهُمْ الْمُصَنِّفُونَ فِي السُّنَّةِ كَأَصْحَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت