فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287809 من 346740

سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى نَزَلَتْ بَعْد الطُّولَى أَيْ: بَعْدَ الْبَقَرَةِ ؛ وَقَوْلُهُ: { أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } يَقْتَضِي انْحِصَارَ الْأَجَلِ فِي ذَلِكَ فَلَوْ أَوْجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَعُدَّ بِأَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ لَمْ يَكُنْ أَجْلُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا وَعَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُمَا أَدْخَلُوهَا فِي عُمُومِ الْآيَتَيْنِ وَجَاءَ النَّصُّ الْخَاصُّ فِي قِصَّةِ سبيعة الأسلمية بِمَا يُوَافِقُ قَوْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَكَذَلِكَ لَمَّا تَنَازَعُوا فِي الْمُفَوَّضَةِ إذَا مَاتَ زَوْجُهَا: هَلْ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ؟ أَفْتَى ابْنُ مَسْعُودٍ فِيهَا بِرَأْيِهِ أَنَّ لَهَا مَهْرَ الْمِثْلِ ثُمَّ رَوَوْا حَدِيثَ بروع بِنْتِ وَاشِقٍ بِمَا يُوَافِقُ ذَلِكَ وَقَدْ خَالَفَهُ عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَغَيْرُهُمَا فَقَالُوا: لَا مَهْرَ لَهَا . فَثَبَتَ أَنَّ بَعْضَ الْمُجْتَهِدِينَ قَدْ يُفْتِي بِعُمُومٍ أَوْ قِيَاسٍ وَيَكُونُ فِي الْحَادِثَةِ نَصٌّ خَاصٌّ لَمْ يَعْلَمْهُ فَيُوَافِقُهُ وَلَا يَعْلَمُ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً اتَّفَقُوا عَلَى إنَّهُ لَا نَصَّ فِيهَا ؛ بَلْ عَامَّةُ مَا تَنَازَعُوا فِيهِ كَانَ بَعْضُهُمْ يَحْتَجُّ فِيهِ بِالنُّصُوصِ أُولَئِكَ احْتَجُّوا بِنَصٍّ كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْحَامِلُ وَهَؤُلَاءِ احْتَجُّوا بِشُمُولِ الْآيَتَيْنِ لَهَا وَالْآخَرِينَ قَالُوا: إنَّمَا يَدْخُلُ فِي آيَةِ الْحَمْلِ فَقَطْ وَأَنَّ آيَةَ الشُّهُورِ فِي غَيْرِ الْحَامِلِ كَمَا أَنَّ آيَةَ الْقُرُوءِ فِي غَيْرِ الْحَامِلِ . وَكَذَلِكَ لَمَّا تَنَازَعُوا فِي الْحَرَامِ احْتَجَّ مَنْ جَعَلَهُ يَمِينًا بِقَوْلِهِ: لِمَ تُحَرِّمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت