فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292010 من 346740

نَصْرَ الْمَظْلُومِ وَاجِبٌ ؛ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { اُنْصُرْ أَخَاك ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا . قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ مَظْلُومًا . فَكَيْفَ أَنْصُرُهُ ظَالِمًا ؟ قَالَ: تَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ فَذَلِكَ نَصْرُك إيَّاهُ } . وَرَوَى مُسْلِمٌ نَحْوَهُ عَنْ جَابِرٍ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: { أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعِ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ وَإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ وَإِفْشَاءَ الْسَّلَامِ وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ وَعَنْ الشُّرْبِ بِالْفِضَّةِ وَعَنْ الْمَيَاثِرِ وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالْقَسِّيِّ وَالدِّيبَاجِ وَالْإِسْتَبْرَقِ } . فَإِنْ امْتَنَعَ هَذَا الْعَالِمُ بِهِ مِنْ الْإِعْلَامِ بِمَكَانِهِ جَازَتْ عُقُوبَتُهُ بِالْحَبْسِ وَغَيْرِهِ حَتَّى يُخْبَرَ بِهِ لِأَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ حَقٍّ وَاجِبٍ عَلَيْهِ لَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ . فَعُوقِبَ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَا تَجُوزُ عُقُوبَتُهُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا إذَا عَرَفَ أَنَّهُ عَالِمٌ بِهِ . وَهَذَا مُطَّرِدٌ فِي مَا تَتَوَلَّاهُ الْوُلَاةُ وَالْقُضَاةُ وَغَيْرُهُمْ فِي كُلِّ مَنْ امْتَنَعَ مِنْ وَاجِبٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَلَيْسَ هَذَا بِمُطَالَبَةِ لِلرَّجُلِ بِحَقِّ وَجَبٍ عَلَى غَيْرِهِ وَلَا عُقُوبَةٍ عَلَى جِنَايَةِ غَيْرِهِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي قَوْله تَعَالَى { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَلَّا لَا يَجْنِي جَانٍ إلَّا عَلَى نَفْسِهِ } . وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِثْلَ أَنْ يَطْلُبَ بِمَالِ قَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت