فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87889 من 346740

والدليل على أنه للذم ما رواه الإمام أحمد في مسنده، والبخاري رحمه الله تعالى في (الأدب المفرد) بإسناد جيد، من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قدم رجلان من المشرق خطيبان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقاما فتكلما ثم قعدا، وقام ثابت بن قيس خطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتكلم، فعجب الناس من كلامهما، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب فقال: «يا أيها الناس قولوا قولكم، فإنما تشقيق الكلام من الشيطان» ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن من البيان سحرًا» .

وقال أبو موسى المديني: تشقيق الكلام: التطلب فيه ليخرجه أحسن مخرج.

وروى الإمام أحمد أيضا، من حديث معاوية - رضي الله عنه - مرفوعًا: «لعن الله الذين يشققون الخطب تشقيق الشعر» .

قال المناوي في (شرح الجامع الصغير) : الشعر بكسر الشين، وسكون العين؛ أي: يلوون ألسنتهم بألفاظ الخطبة يمينًا وشمالًا، ويتكلف فيها الكلام الموزون المسجع؛ حرصا على التفصح، واستعلاء على الغير تيهًا وكبرًا، يقال: تشقق في الكلام والخصومة إذا أخذ يمينا وشمالا وترك القصد وتصلف وتكلف ليخرج الكلام أحسن مخرج. انتهى.

وروى البخاري في (الأدب المفرد) من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: خطب رجل عند عمر فأكثر الكلام، فقال عمر - رضي الله عنه: إن كثرة الكلام في الخطب من شقاشق الشيطان.

الشقاشق: جمع شقشقة بكسر الشين، وهي ما يخرجه الجمل في فيه إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت