عفان سمعت حماد بن سلمة يقول كنا نشبه شمائل ابن علية بشمائل يونس بن عبيد وقال أحمد الدورقي أنبأنا بعض أصحابنا أن ابن علية لم يضحك منذ عشرين سنة
وقال ابن المديني بت عند ابن علية ليلة فقرأ ثلث القرآن وما رأيته ضحك قط
العيشي حدثنا الحمادان ان ابن المبارك كان يتجر ويقول لولا خمسة ما تجرت [ السفيانان وفضيل وابن السماك وابن علية فيصلهم فقدم سنة فقيل له قد ولي ابن علية ] القضاء فلم يأته ولم يصله فركب ابن علية إليه فلم يرفع له عبد الله رأسا فانصرف فلما كان من غد كتب إليه رقعة يقول قد كنت منتظرا لبرك وجئتك فلم تكلمني فما رأيت مني فقال ابن المبارك يأبى هذا الرجل إلا ان نقشر له العصا ثم كتب إليه (1)
( يا جاعل العلم له بازيا ** يصطاد أموال المساكين )
( احتلت للدنيا ولذاتها ** بحيلة تذهب بالدين )
( فصرت مجنونا بها بعدما ** كنت دواء للمجانين )
( أين رواياتك في سردها ** لترك أبواب السلاطين )
( أين رواياتك فيما مضى ** عن ابن عون وابن سيرين )
( إن قلت أكرهت فذا باطل ** زل حمار العلم في الطين )
فلما وقف على هذه الابيات قام من مجلس القضاء فوطئ بساط الرشيد وقال الله الله إرحم شيبتي فإني لا أصبر على الخطأ قال لعل هذا المجنون أغرى عليك ثم أعفاه فوجه إليه ابن المبارك بالصرة
وقيل إن ابن المبارك كتب له بهذه الأبيات لما ولى صدقات البصرة
سهل بن شاذوية سمعت علي بن خشرم يقول قلت لوكيع رأيت ابن علية يشرب النبيذ حتى يحمل على الحمار يحتاج من يرده الى منزله فقال وكيع إذا رأيت البصري يشرب فاتهمه
قلت وكان الكوفي يشربه تدينا والبصري يتركه تدينا
قال عفان حدثنا حماد بن سلمة قال ما كنا نشبه شمائل ابن علية إلا بشمائل يونس بن عبيد حتى دخل فيما دخل فيه
وقال مرة حتى أحدث ما أحدث
وقال سليمان بن إسحاق الجلاب قال إبراهيم الحربي دخل ابن علية على الأمين
1-السريع