الصفحة 19 من 88

عند الله قال تعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} فأهل الجهاد اليوم أظهر الله لهم النصر في كل موطن وهاهم أسود الجزيرة أيدهم الله بالنصر المتعاقب فلله الحمد والمنة ومن آخرها سرية القدس التي في حقيقتها آية من آيات الله ونصر عظيم وما قاموا به من اغتيالات مباركة لهؤلاء الخبراء من الأمريكان فاشكروا نعمة الله عليكم، وما عند الله خير وأبقى فاثبتوا على طريقكم واسألوا الله المزيد، وأنا أعلمُ أن القريب والبعيد قد حاربكم وتبرأ منكم ممن يدعي العلم وغيره فهذه فتاواهم الجائرة آخرها سخفًا وحماقة وزورًا ما أصدرته اللجنة الدائمة فيكم حيث ذكرت بأن أعمالكم أمر محرم وهو أشد أنواع الظلم والاعتداء لما فيه من إخلال بالأمن وسفك للدماء المعصومة وترويع للآمنين وغير ذلك قال تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ} متى علم أن الجهاد وقتال الصليبين والمرتدين من أشد أنواع الظلم، ما أشبه هذه المقولة بمن قال: {إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} فهلا تكلمتم عن أنواع الظلم من الكفر فما دونه من السجون وأكل أموال الناس بالباطل، وقتل النفوس، وكل أنواع الفساد، التي تقوم هذه الدولة به وبحمايته، أم أنها دولة معصومة فهل أفتيتم بفتوى واحدة تخالف ما عليه الدولة في سياستها وغيره، أو أن الأمور التي ذكرت ليست منكرات، أو أنكم من عظم ما أشربت قلوبكم من الفتن، أصبح المعروف عندكم منكرًا والمنكر معروفًا، وأن المعروف ما تريده الدولة والمنكر ما تعاديه، فأصبحت فتواكم تابعةَ لسياسية هؤلاء الطواغيت، ليكن غضبكم إذا انتهكت محارم الله لا تغضبوا إذا ذلّ وقهر الصليب والمرتدون لكن كما قال صلى الله عليه وسلم:"وإني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين"

وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها

فإنا لله وإنا إليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل.

أما ما صدر من الشئون الإسلامية وهو الأمر بالقنوت على الفئة الباغية فسبحان الله يمنعون القنوت على اليهود والنصارى، هل القنوت عليهم ليس من مقتضيات وشروط النوازل الشرعية الذي ذكرتموه في خطابكم للأئمة؟ أم أن الشرع أصبح ألعوبة بأيدي هؤلاء المجرمين حيث يأمرون بالقنوت على المجاهدين؟ ما أعجب هذا الزمان الذي نجد فيه أنواع الضلال باسم الشرع، ثم إننا نوصي جميع الأئمة بالقنوت على الكفار والمرتدين فطالما منعتم من ذلك فاستغلوه وهذا الذي ظهر ولله الحمد والمنة من كثير من الأئمة ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله قال محمد بن كعب القرظي: ثلاث من فعلهن لم ينج حتى ينزل به: من مكر أو بغي أو نكث وتصديقها في كتاب الله {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم} {فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ} ، وأما من يدعو على المجاهدين فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يستجاب للعبد مالم يدع بإثم أو قطيعة رحم) رواه مسلم عن أبي هريرة."

أما خطابات الطاغوت عبد الله بن عبد العزيز فقد أعيا خطابه مما فيه من الفصاحة و البلاغة قواميس اللغة وفصحاء العالم فأصبح أضحوكة ولله الحمد و المنة فأنصحه أن يكثر من إلقاء الخطابات التي أصبحت تسلية ومتعة للمجاهدين أو أنه إذا أراد أن يلقي خطابًا أن يلقيه بالإشارة فاللبيب بالإشارة يفهم، وأما أبولهب هذا الزمان نايف بن عبدالعزيز لما شَرِق بالمجاهدين وبُحَّ حلقُه من كثرة ما يلهث بقوله:"سنصل إليهم"يعني المطلوبين تسلّط على العلماء والدعاة وزجهم في السجون فيقال له: (فصبر جميل) سيصلون إليك هؤلاء المطلوبين بإذن الله عما قريب لتذوق منهم درساَ تكون فيه عبرة لغيرك إن شاء الله، وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت