الصفحة 6 من 88

على باطل وأنكم في قتالكم مَن تسمونهم بالإرهابيين تعلمون أنهم على حق يريدون إخراج الكفار من جزيرة العرب ويريدون أن يغيروا الحكم بالطواغيت والتحاكم لهيئة الأمم الطاغوتية إلى أن يحكم في الأرض بشرع الله ويتحاكم إليه، وتعلمون أنهم يريدون القضاء على كل معبود دون الله سواء كان من الحجر أو البشر، وإزالة الظلم والقهر والاستبداد، وإقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة، لا كما هو موجود الآن وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما يوجبه النظام، وتعلمون أنهم في قتالهم لم يقاتلوا من أجل أرضٍ أو عصبيةٍ أو جاهليةٍ إنما يقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى فأبيتم إلا قتالهم فليس لكم والله إلا القتال وهم يتمنون الموت في هذا السبيل أشد من محبتكم الحياة كما هو من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته كما في حديث أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم اجعل فناء أمَّتِي قتلًا في سبيلك بالطعن والطاعون"أحمد ج4 صـ238ـ وكما قال تعالى: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ} قال ابن سعدي رحمه الله تعالى: (فلا خاب من توكل عليه، وأما من توكل على غيره، فإنه مخذول، غير مدرك لما أمَّل، وقل للمنافقين الذين يتربصون بكم الدوائر: أي شيء تربصون بنا؟ فإنكم لا تربصون بنا إلا أمرًا فيه غاية نفعنا، وهو إحدى الحسنيين، إما الظفر بالأعداء والنصر عليهم، ونيل الثواب الأخروي والدنيوي. وإما الشهادة التي هي من أعلى درجات الخلق وأرفع المنازل عند الله، وأما تربصنا بكم ـ يا معشر المنافقين ـ فنحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده، لا سببَ لنا فيه، أو بأيدينا، بأن سلطنا عليكم فنقتلكم، فتربصوا بنا الخير ونحن نتربص بكم الشر) . أ. هـ. أين عقولكم أيها الشرط ورجال المباحث؟ كيف يستخف بكم هؤلاء الطواغيت ويجعلونكم شهداء الواجب أو الوطن، هل ستنفعك هذه الألقاب إذا وضعت في قبرك؟ هل ستنجيك من عذاب القبر وفتنته؟ هل ستَثْقُل موازينك يوم القيامة بذلك؟ هل سيكون سببًا لأخذ كتابك باليمين؟ هل ستنجيك من عذاب الله أو ستكون سببًا لهلاكك وعذابك؟ إذا سألك الله عن قتالك هذا هل ستقول من أجل الرئيس الأمريكي الذي دعا لقتال الإرهابيين؟ أو من أجل بقاء عروش طواغيت آل سعود؟ فكر في هذا جيدًا هل هناك شهادة من أجل الواجب أو الوطن؟ جاء في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال أعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم: الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل ليُذكر ويقاتل ليُرى مكانُه، مَنْ في سبيل الله؟ فقال:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"وفي صحيح مسلم من حديث جندب بن عبدالله البجلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قُتِل تحت راية عمِّيَّة، يدعو عصبية، أو ينصر عصبية، فقِتْلَةٌ جاهلية"فاحذر كل الحذر من هذه الأمور الوثنية الجاهلية، فهذا حكم رسول الله صلى الله عليه وسم وفتواه في القتل والقتال، فاحذر من الفتاوى المضللة، واحذر من استخفاف الطواغيت بك. قال تعالى: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} قال ابن كثير رحمه الله: (استخف عقولهم فدعاهم إلى الضلالة فاستجابوا له) . أ. هـ فبسبب فسقهم قيض لهم من يزين لهم الشرك والكفر والضلال والشر. فاتقوا الله وعودوا إلى دينكم ولا تذهب بكم الطواغيت وحب الدنيا أو الفتاوى المضللة التي تخرج على ما يوافق الطواغيت في حكمهم ولا تخرج إلا بإذن أسيادهم، فاحذروا ما يوجب الهلاك الأبدي والشقاء السرمدي، والطرد عن الله وعن بابه، والخروج عن جملة أوليائه وأحبابه قال تعالى: {قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ} ولا تكن ممن قال الله فيهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت