إذا كثر الذباب على طعام ... رفعت يدي ونفسي تشتهيه
وتجتنب الأسود ورود ماء ... إذا كان الكلاب يلغن فيه
واعلموا أن من أعظم ما من الله به عليكم وأسداه من فضله وإحسانه إليكم، الجهاد في سبيل الله والحراسة والرباط فيه وإغاظة أعداء الله وإنزال الضرر والضيق بهم فيالها من مرتبة ما أعلاها، ومواهب ما أشرفها وأسناها فكل ما يغيظ أعداء الله فتقربوا إلى الله بالقيام به سواء العدو الخارجي أو الداخلي المرتد، وكل من لاقاكم في قتال عدوكم وجعل نحره دون نحر عباد الصليب فهو وإياهم في الكفر والقتال واحد قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} فهؤلاء جند الطاغوت يفدون الكفار بأنفسهم فهم في حملة واحدة التي دعا بها بوش في حملته الصليبية ولذا زيد في رواتبهم 25% للقضاء على الإرهابيين يعني الموحدين المجاهدين فاستحلوا دماءً زكيةً معصومةً إرضاءًً للكفار، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (وأما استحلال القتل باسم الإرهاب الذي تسميه ولاة الجور سياسةً وهيبةً وناموسًا وحرمةً للملك فهو أظهر من أن يذكر) إعلام الموقعين ج4 صـ530ـ فهاهم يتبعون أهل الإسلام فيستحلون دماءهم وأموالهم وليست للبيوت عندهم حرمة وهذا كله من أجل الصليب؛ دليل ذلك ثناء الأمريكان على الدولة السعودية للقضاء والتعاون معهم في ذلك، بل لما قتل خالد الحاج وإبراهيم المزيني - نسأل الله أن يتقبلهما - جاء وزير الخارجية البريطاني ويثني على هذا العمل للقضاء على الإرهابيين بل حتى حُزْن نايف وزير الداخلية على ما حصل في مجمع المحيا الذي يسكنه النصارى كان أشدَ حزنًا من ضرب مبنى قوات الأمن قسم الطواريء كما قال ذلك بعد ضرب قوات الطواريء ولذا جعل جنده فداءً للنصارى ومما دل الدليل عليه كما بين الله ذلك في كتابه بأن الجند يتبعون لقاداتهم وأسيادهم ولمن أمروهم في عقوبات الدنيا والآخرة. قال تعالى: {فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ} وقال تعالى: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا} الآية وقال تعالى: {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} وقال تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} ولذا يتبرأ بعضهم من بعض قال تعالى: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ} قال ابن سعدي رحمه الله في تفسيره:"وتبرأ المتبعون من التابعين وتقطعت بينهم الوصل، التي كانت في الدنيا، لأنها كانت لغير الله، وعلى غير أمر الله، ومتعلقة بالباطل الذي لا حقيقة له، فاضمحلت أعمالهم، وتلاشت أحوالهم وتبين لهم أنهم كانوا كاذبين، وأن أعمالهم التي يؤملون نفعها وحصول نتيجتها انقلبت عليهم حسرةً وندامةً، وأنهم خالدون في النار لا يخرجون منها أبدًا، فهل بعد هذا الخسران خسران؟ ذلك بأنهم اتبعوا الباطل، ورجو غير مرجو، وتعلقوا بغير متعلق، فبطلت الأعمال ببطلان متعلقها. الخ. قال تعالى: {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَامُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} وهكذا القادة والسادة يضلون أتباعهم بمجرد أن دعوهم أو أعطوهم الأموال فخالفوا ما أمروا به من الأدلة والبراهين كل ذلك لمجرد الشهوة ومحبة العاجلة قال تعالى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا} وقال تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} وغير ذلك من الآيات فوالله يا من يسمون برجال الأمن من المباحث والقوات الخاصة والطوارئ والشرطة وغيرهم إنكم تعلمون علمًا يقينًا أنكم"