نعم، لقد مُورست عليَّ عمليات خداع، نصبتها أكثر من جهة.
تعود جذور المأساة إلى سنوات كنتُ فيها الطفلة البريئة لأبوين مسلمين، كان من المفروض عليهما استشعار المسئولية تجاه وديعة الله لديهما - التي هي أنا - بتعهُّدي بالتربية وحُسن التوجيه وسلامة التنشئة، لأغدو بحقٍّ مسلمة كما المطلوب، ولكن اسأل الله أن يعفو عنهما.
كانا منصرفين، كلُّ واحد منهما لعمله، فأبي - بطبيعة الحال - دائمًا خارج البيت في كدحٍ متواصل تاركًا عبء الأسرة لأمي التي كانت بدورها موزعة الاهتمامات ما بين عملها الوظيفي خارج المنزل وداخله، إلى جانب تلبية احتياجاتها الشخصية والخاصة، وبالطبع لم أجد الرعاية والاعتناء اللازمين حتى تلقفتني دور الحضانة، ولَمَّا أبلغ الثالثة من عمري، كنت أعيش في قلق وتوتر وخوف من كل شيء، فانعكس ذلك على تصرفاتي الفوضوية الثائرة في المرحلة الإبتدائية في محاولة لجذب الانتباه إلى شخصي الْمُهمَل (أسريًا) ، بَيْدَ أن شيئًا ما أخذ يلفت الأنظار إليَّ بشكل متزايد.
أجل، فقد حباني الله جمالًا ورشاقة وحنجرة غريدة،