الصفحة 52 من 60

هم أكثر إخلاصًا، أو إذا شئت (عمالة) ، في هذا الوسط الفكرية.

وجدت نفسي شيئًا فشيئًا أسقط في عزلة قائظة، زاد عليها نفوري من أجواء الوسط الفني - كما يُدعى -! معرِضةً عن جلساته وسهراته الصاخبة التي يُرتكب فيها الكثير من التفاهات والحماقات باسم الفن أو الزمالة!

لم يحدث أن أبطلت التعامل مع عقلي في ساعات خلوتى لنفسي، وأن أحاول تحديد الجهة المسئولة عن ضياعي وشقائي، أهي التربية الأسرية الخاطئة أم التوجيه المدرسي المنحرف أم هي جناية وسائل الأعلام أم كل ذلك معًا؟!

لقد توصَّلت - أيامها - إلى تصميم وعزم يقتضي تجنيب أولادي مستقبلًا ما ألقاه من تعاسة مهما كان الثمن غاليًا؛ إذ يكفي المجتمع أني قُدِّمت ضحية على مذبح الإهمال والتآمر والشهوات، أو كما تقول خالتي: على دين الشيطان.

وفجأة .. التقينا على غير ميعاد.

كان مثلي، دفعته نزوات الشباب - كما علمتُ بعدئذ - إلى هذا الوسط ليصبح"نجمًا"، وعذرًا، فهذه اصطلاحاتنا آنذاك، ومع ذلك كان يُفضِّل تأدية الأدوار الجادة ولو كانت ثانوية، نافرًا من التعامل مع الأدوار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت