الصفحة 33 من 44

سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر: 60]

والملك كله لله والخلق لا يملكون شيئًا قال سبحانه: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الملك:1]

وإذا التفتنا إلى السنة وجدناها تفصل في ذلك تفصيلًا دقيقًا.

وقد كان عليه الصلاة والسَّلام يستغل كل مناسبة وحادثة ليبين للناس أن سؤال الله تعالى أجدى لهم من سؤال غيره، فيقول: «من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل» [رواه الترمذي في الزهد في صحيح الترمذي).

ويخبرنا - صلى الله عليه وسلم - أن الجنة ثواب من عف عن سؤال الناس، يقول ثوبان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من يتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئًا فأتكفل له بالجنة؟ فقلت أنا. فكان لا يسأل أحدا شيئًا» . [رواه أبو داود في زكاة الفطر] .

ويبلغ به الحرص لتأصيل هذا الركن فيجعله من بيعته لأصحابه، عن عوفه بن مالك الأشجعي قال: كنا عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت