الصفحة 35 من 44

يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف». [صحيح الترمذي] .

وعن أبي سعيد الخدري أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى نغد ما عنده فقال: «ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر» [رواه مسلم] .

ولقد انتفع الصحابة من موعظة النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم، ورسخت فيهم هذه القاعدة، فكانوا لا يسألون أحدًا شيئًا كما مرَّ في حديث عوف وثوبان. جاء حكيم من حزام فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه ثم سأله فأعطاه ثم سأله فأعطاه، فقال: «يا حكيم! إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسعادة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس، لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع؛ اليد العليا خيرٌ من اليد السفلى» .

قال حكيم: فقلت: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق، لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا، حتى أفارق الدنيا). فكان أبو بكر - رضي الله عنه - يدعو حكيمًا إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت