الصفحة 12 من 35

ولا المستحب على الواجب.

أختي المسلمة:

اعلمي أنَّ إسلامك يُوجب عليك العلم بأحكامه التي لا يصحُّ إيمانك إلاَّ بها، ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» [1] .

قال السخاوي: وقد ألحق بعض المصنفين بآخر هذا الحديث «ومُسلمة» ، وليس لها ذِكر في شيءٍ من طُرقه، وإن كان معناها صحيحًا.

ويقول ابن حزم رحمه الله:

ويجب عليهن - أي النساء - النفار للتفقُّه في الدين، وكوجوبه على الرجال، وفُرض عليهنَّ كلهَّنَّ معرفة أحكام الطهارة والصلاة والصيام، وما يحل من المآكل والمشارب والملابس كالرجال ولا فرق، وأن يعلمن الأقوال والأعمال، إما بأنفسهنَّ وإما بالإباحة لهنَّ لقاء من يُعلِّمهن، وفرضٌ على الإمام أن يأخذ الناس بذلك [2] .

ففي هذه النصوص ما يدلُّ على وجوب فقه المؤمنة بدين الله سبحانه بما يؤهلها إلى عبوديته على الوجه الذي شرعه وارتضاه، وأنَّ هذا الفقه مقدَّم على كلِّ علم مهما

(1) رواه مسلم.

(2) الإحكام (1/ 413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت