الصفحة 32 من 35

لك حدوده، ويُبيِّن لك ما يجوز وما لا يجوز، وأين يجوز وأين لا يجوز .. من تصاميمه وأشكاله، ذلك لأنك رضيت بالله ربًّا وبالإسلام دينًا ومحمد نبيًا ورسولًا ..

فكيف يكون أدب اللباس؟

فوجوبه من المعلوم من الدين بالضرورة، فلو سئل كافر في بلاد الغرب عن حُكم الحجاب في الإسلام لظهر أنه يعلم بحكم وجوبه! فحكمه على أغلب الأخوات لا يخفى وكيف يخفى وهو واضح في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا} .

قال القرطبي رحمه الله:

لما كانت عادة العربيات التبذل، وكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء، وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهنَّ وتشعُّب الفكر فيهنَّ؛ أمر الله رسوله الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأمرهن بإرخاء الجلابيب عليهن إذا أردن الخروج إلى حوائجهن [1] .

(1) الجامع لأحكام القرآن (14/ 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت