أدب الصداقة والأخوة أدبٌ نفيس يُنبَى عن علوِّ همَّةٍ وتوقُّد طموح، وهذا الأدب الجميل قد دعا إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بجلاءٍ ووضوح، فقال - صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله؛ فلينظر أحدكم من يُخالل» .
ففي قوله - صلى الله عليه وسلم: «فلينظر» توجيه إلى التأمُّل في حقيقة الصداقة وطبيعة أصحابها.
والأخت المسلمة جديرةٌ بأن تلتفت إلى هذا التوجيه و"تنظر"بعين رأسها وعقلها معًا فيمن تُصاحب، تنظر في دينهنَّ، وفي سلوكهنَّ وآدابهنَّ وهممهنَّ؛ فلا تصحب منهنَّ إلاَّ ما دلَّ على صُحبته الشرع والعقل السليم.
اصْحَبْ خِيَارَ النَّاس أَينَ لَقِيتُهُم
خَيْرُ الصَّحَابَةِ مَن يَكُونُ ظَرِيفَا
وَالنَّاسُ مِثلُ دَرَاهِمَ مَيَّزتَهَا
فَرَأيتَ مِنهَا فِضَّةً وَزُيُوفَا
وتذكَّري أختي المسلمة أنَّ الخلَّة الفاسدة التي تلتقي على الملذَّات والشهوات والإطناب في المباحات لا شكَّ مجلبة للهم والغم والنكد والعذاب ولو بعد حين، كما أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «مثل الجليس الصالح،