والجليس السوء، كمثل صاحب المسك، وكير الحداد، لا يعدكم من صاحب المسك، إما أن تشتريه، أو تجد ريحه وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك، أو تجد منه ريحًا خبيثة» [1] .
قال طاووس: «ما اجتمع رجلان على غير ذات الله إلاَّ تفرَّقا عن تقالٍ» .
وقال ابن تيمية رحمه الله:
فالمخاللة إذا كانت على غير مصلحة الاثنين كانت عاقبتها عداوة، وإنما تكون على مصلحتها إذا كانت في ذات الله، فكلٌّ منهما وإن بذل للآخر إعانة على ما يطلبه واستعان به بإذنه فيما يطلبه، فهذا التراضي لا اعتبار له، بل يعود تباغضًا وتعاديًا وتلاعنًا، وكل منهما يقول للآخر:"لولا أنت ما فعلت أنا وحدي هذا، فهلاكي كان مني ومنك".
شَيئَانِ يَنقَشِعَانِ أَوَّلَ وَهْلَةٍ
ظِلُّ الشَّبابِ وَخِلَّةُ الأَشْرَار
ولا تزال حوادث الأيام ووقائع الأزمان تحكي فشل الصداقات الزائفة المبنيَّة على الاجتماعات المحرَّمة وعلى غير طاعة الله سبحانه.
(1) رواه البخاري ومسلم.