أختي المسلمة:
فاحذري صويحبات الرذيلة، اللوائي يدعونك للمعاكسات ويستجلبنَّك للمغالطات ويوقعنك في المحرَّمات؛ فإنهنَّ لَمَّا عجزن عن سلوك طريق الاستقامة نفث فيهنَّ الشيطان سمومه؛ فصرن لفرط عجزهنَّ دعاة رذيلة، إن لم يكن ذلك بكلامهنَّ فبسلوكهنَّ وحالهنَّ.
ولك في رفيقات الخير وأخوات الفضيلة غنيةً وكفاية؛ فهنَّ عُدَّةً في الضرَّاء، وعونٌ على البلاء.
كما قال - صلى الله عليه وسلم: «مثل الجليس الصالح كمثل العطار؛ إن لم يعطك من عطره، أصابك من ريحه» [1] .
استَكْثِرَنَّ مِن الإخْوَانِ إنَّهُم
خَيْرٌ لِكَانِزِهِمْ مِنَ الذَّهَب
كَمْ مِنْ أَخٍ لَوْ نَابَتْكَ نَائِبَةٌ
وَجَدتَّهُ خَيْرًا مِنْ أَخِي النَّسَب
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
عليكم بالإخوان؛ فإنهم عُدَّةٌ في الدنيا والآخرة .. ألا تسمع إلى قول أهل النار: «فمالنا من شافعين ولا صديق حميم» .
أختي المسلمة:
(1) رواه أبو داود.