يتماشى مع رُوح إسلامها ومع علوِّ همتها، وهذا يوجب عليها أن تجتنب كلَّ مواطن الشبهة، وكلَّ أسباب الشهوة، وأن تقطع دابر الرفقة السيئة، وأن تنفر منها كما تنفر من السباع الوحشية.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله؛ فلينظر أحدكم من يُخالل» .
لا تكتمل العبودية إلاَّ بالطاعة المطلقة للوالدين في المعروف؛ فهما باب الجنة وطريقها، والجهاد فيهما أعظم الجهاد وأوفره أجرًا كما روى البخاري في صحيحه: «أنَّ رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنه في الجهاد فقال أحيٌّ والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد» [1] .
وقال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} .
قال الشوكاني رحمه الله: «وفي جعل الإحسان إلى الأبوين قرينًا لتوحيد الله وعبادته من الإعلان بتأكيد حقهما والعناية بشأنهما ما لا يخفى» [2] .
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) فتح القدير (3/ 218) .