هي كلُّ ما يُحِبُّه الله ويرضاه من الأعمال الظاهرة والباطنة، وهي تشمل إذن كلَّ ما شرعه الله وارتضاه لعباده من الفرائض والواجبات والمندوبات المستحبات {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} .
تلك هي العبودية الحقة .. تترامى في كلِّ عملٍ صالح، وتصدق على كلِّ قربة يتقرَّب بها المؤمن إلى ربِّه، يريد بها وجهه ورضاه.
فالمسلمة التي تُسبغ الوضوء وتصلِّي في خشوع بنيةٍ وإخلاصٍ تكون محقِّقة للعبادة بذاك الوضوء وتلك الصلاة.
وكذلك التي تتجمَّل لزوجها وتجتهد في ذلك أيما اجتهاد لتنال رضاه، وتسكن نفسه وتهدئ بأسه، تكون بنية طاعتها لزوجها في الله مُحقِّقَة للعبادة .. ولربما يكون عملها ذلك دالاًّ على عُمق فقهها بمفهوم العبادة الشامل، خلافًا لتلك التي دحرت زوجها في الفراش مخلِّفة وراءها وابلًا من الشتائم المجلجلة ثم باتت في المحراب تقوم الليل .. ولا تدري المسكينة أنَّ الملائكة قد باتت تلعنها حتى تُصبح!
ليس الغرض هنا سرد كلِّ مفردات العبادة في الحياة،