الصفحة 33 من 35

إذن فالحجاب هو أدبٌ واجبٌ في اللباس حين الخروج من البيت أو حين وجود المرأة المسلمة أمام الأجانب من الرجال.

والحجاب قد بيَّن الله أوصافه ونعوته، وأظهرها ربه في كتابه وعلى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وقد تتبعها العلماء، وهي ثمانية:

1 -أن يكون الحجاب ساترًا لجميع بدن المرأة:

لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا} .

قال القرطبي رحمه الله في تفسير الجلباب: «والصحيح أنه الثوب الذي يستر جميع البدن» [1] .

2 -ألاَّ يكون الحجاب نفسه زينة:

لأنَّ الغاية في الحجاب هو تحصيل الستر والعفاف، فإذا كان الحجاب زينة مثيرة فقد تعطلت الغاية منه، ولذلك أكَّد الله جل وعلا على ذلك فقال: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} .

3 -أن يكون واسعًا غير ضيق: لأنَّ اللباس الضيق يناقض الستر المقصود من الحجاب لذلك إذا لم يكن

(1) الجامع لأحكام القرآن (14/ 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت