ولا بدَّ لها من الإحساس بالمسؤولية التربوية على عاتقها، وهو ما يُؤهِّلها إلى الحرص على أبنائها، لأنها مسئولة أمام الله عن ضياعهم، كما أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:
«كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤول عن رعيته، والأمير راع، والرجل راع على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده، فكلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤول عن رعيته» [1] .
التربية النفسية:
وينبغي مراعاتها قبل ولادة الطفل نفسه؛ إذ لا شكَّ أنَّ المرأة الحامل يتأثَّر طفلها بكل انفعالاتها اليومية، وكلَّما كانت الأم الحامل في حالة نفسية وصحية جيدة انطبع ذلك على صحَّة مولودها، وهذا يُقرِّره الأطبَّاء في سجلاَّتهم، ولذا فإنَّ أول بوادر التربية الناجحة هي الاعتناء بالمولود في حالة الحمل.
وكذلك ينبغي الحرص عليه طيلة السنوات الخمس الأولى، وتعميق مشاعر الحنان والمودَّة فيه، وغرس الأمان والسكينة في نفسه، وهذا يتمثَّل في الاعتناء بظاهره بالرضاع الطبيعي من لبن الأم، وبالنظافة وغيرها مما تستلزمه!
(1) رواه البخاري ومسلم.