ويسن للإمام أن يدنُ من السترة حتى لا يقطع صلاته الشيطان؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «فليدن منها؛ لا يقطع الشيطان عليه صلاته» [1] ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «وليدن منها؛ فإن الشيطان يمر بينه وبينها» [2] .
وفي الحديث: كان بين مصلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين الجدار ممرُّ شاة [3] .
وفي حديث آخر أنه - صلى الله عليه وسلم - لما دخل الكعبة جعل بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع ثم صلى [4] .
قال البخاري: والذي ينبغي أن يكون بين المصلي وسترته قدر ما كان بين منبره - صلى الله عليه وسلم - وجدار القبلة [5] .
والحكمة في الأمر بالدنوِّ من السترة: أن لا يقطع الشيطان صلاة المصلي، والمراد بالشيطان هنا: المارُّ بين يدي المصلي.
وقيل: الحكمة: حتى لا يوسوس الشيطان عليه صلاته [6] .
(1) رواه الإمام أحمد برقم (15783) .
(2) رواه أبو داود برقم (695) .
(3) رواه البخاري برقم (474) ومسلم برقم (508) .
(4) رواه البخاري برقم (484) .
(5) فتح الباري 1/ 575.
(6) انظر: الشوكاني، نيل الأوطار 3/ 5.