صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة» [1] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة» [2] .
-حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها:
يستحب للإمام عند تسوية الصفوف الإقبال على المأمومين وحثهم على تسوية الصف كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل؛ فعن أنس - رضي الله عنه - قال: أقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله بوجهه فقال: «أقيموا صفوفكم، وتراصوا؛ فإني أراكم من وراء ظهري» [3] .
وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوجهه فقال: «أقيموا صفوفكم ثلاثًا، والله لتقيمن صفوفكم، أو ليُخالفن الله بين قلوبكم» [4] .
قوله: «تراصُّوا» أي: تلاصقوا حتى لا يكون بينكم فرجة، وهو رص البناء إذا لصق بعضه ببعض [5] .
ففي هذين الحديثين فوائد منها:
1 -وجوب إقامة الصفوف وتسويتها والتراص فيها
(1) رواه البخاري برقم (690) ومسلم برقم (433) .
(2) رواه البخاري برقم (689) ومسلم برقم (435) .
(3) رواه البخاري برقم (687) ومسلم برقم (436) .
(4) رواه أبو داود برقم (662) وإسناده حسن.
(5) انظر: حاشية السندي على سنن النسائي 2/ 92.