الصفحة 24 من 30

نصوص الشريعة سواء على المستوى الفردي أو الجماعي والأممي.

أما على المستوى الفردي فإن أكثر الناس في هذا العصر ـ عصر الربا ـ يشكون من قلة بركة أموالهم رغم كثرة دخولاتهم، وتعدد سبل كسبها.

أما على المستوى الأممي ـ العالمي ـ فرغم اختراع الآلة، واستغلال ثروات الأرض، وتنوع الصناعات، وتعدد الزراعات التي أصبح الإنسان المعاصر ينتج منها في اليوم ما لم يستطع إنتاجه من قبل في سنوات؛ حتى صارت أرقام الإنتاج الزراعي والصناعي أرقاما عالية جدا؛ رغم ذلك كله فإن أكثر سكان الأرض يعيشون فقرا، ولا يجدون كفافا، وفي كل يوم يموت منهم جموع من الجوع والمرض؛ فأين هي المنتجات الزراعية والصناعية؟ لم لم تسد جوع الملايين من البشر وهي تبلغ ملايين الملايين من الأطنان؟ فما كانت إذن قلة إنتاج؛ ولكنها قلة بركة فيما ينتجون ويزرعون ويصنعون!!

وأما حلول العقوبات، فإن المحسوس المشاهد منها، الذي يعاني منه البشر في عصر الربا من التنوع والكثرة بما لا يعد. وهناك عقوبات معنوية يعاني منها أكثر الناس ولم يكتشفوا سر تلك المعاناة، ومنها: استعباد المادة للإنسان بحيث تحولت من كونها وسيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت