وأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال: {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف: 176] .
لهذا فقد سلك النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا المنهج واستخدم هذا الأسلوب في مواطن متعددة، ومواقف كثيرة، فمنها: أن شابًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو خباب بن الأرت - رضي الله عنه - بلغ به الأذى من المشركين والشدة كل مبلغ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - شاكيًا له ما أصابه فقال - رضي الله عنه: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة - وقد لقينا من المشركين شدة - فقلت: ألا تدعو الله؟ فقعد وهو محمر وجهه فقال: «لقد أو عصب، ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين، ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخالف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون» [1] .
فشجعهم وصبرهم ورباهم بهذه القصة العظيمة التي تصور حال صبر الأولين، وشدة بلائهم في سبيل الله - عز وجل -، ولأجل دينه.
(1) رواه البخاري (3852) .