الصفحة 33 من 51

(أي جانبيه) فمر بجدي ميت أسك [1] ، فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال: «أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟» قالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: «أتحبون أنه لكم؟» قالوا: والله، لو كان حيًا كان هذا أسك، فكيف وهو ميت؟! فقال: «فوالله! للدنيا أهون على الله من هذا عليكم» [2] .

كم يتكرر علينا مثل هذا الحادث أو قريبًا منه ثم لا نوليه أدنى اهتمام، لنغرس في نفوس المتعلمين هوان الدنيا، وحقارتها عند الله - عز وجل -.

وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - سبي؛ فإذا بامرأة من السبي تبتغي، إذ وجدت صبيًا في السبي، أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟» قلنا: لا، والله! وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لله أرحم بعباده من هذه بولدها» [3] .

(1) أي صغير الأذنين.

(2) رواه مسلم (2958) .

(3) رواه مسلم (2754) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت