والتذكير بقيمة الجمال ومحبة الناس له؟ ولن نعدم توجيهًا لو أعملنا أذهاننا، فيكون في هذه الظاهرة من الفوائد التي تبعث نفس المتعلم على الانتباه وإحضار ذهنه ما هو خير معين للسير نحو الإمام في التربية والتعليم.
عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: أُهديت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حلة حرير، فجعل أصحابه يلمسونها ويعجبون من لينها، فقال - صلى الله عليه وسلم: «أتعجبون من لين هذه؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها وألين» [1] .
قد يقول قائل: إن هذا خبر غيب جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بطريق الوحي وليس لنا إلى ذلك سبيل، فنقول: نعم، ولكن لنا سبيل أخرى، فنستطيع أن نذكر عند رؤية جمال الدنيا وحسنها نعيم الجنة وثوابها، وبنار الدنيا وعذابها عذاب الآخرة: «ناركم هذه التي يوقد ابن آدم، جزء من سبعين جزءًا من حر جهنم» [2] .
(1) رواه مسلم (2468) .
(2) رواه مسلم (2843) .