صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس، فيتحدث أصحابه يذكرون الجاهلية، ينشدون الشعر ويضحكون، ويبتسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أفكه الناس» [2] .
وقد مرعي بن يوسف الكرمي - رحمه الله - في كلامه عن المزاح: « ... اعلم - أيدك الله - أنه لا باس بالمزاح الخالي عن سفساف الأمور وعن مخالطة السفلة ومزاحمتهم، بل بين الإخوان أهل الصفاء بما لا أذى فيه ولا ضرر، ولا غيبة ولا شين في عرض أو دين، بل وربما لو قيل: يُندب، لم يبعد، إذا كان قاصدًا به حسن العشرة والتواضع للإخوان، والانبساط معهم، ورفع الحشمة بينهم، من غير استهزاء أو إخلال بمروءة أو استنقاص بأحد منهم» [3] .
(1) رواه النسائي، شرح السيوطي (3/ 80 - 81) .
(2) ابن عساكر (4/ 37) ، والفوائد لتمام الرازي (1052) وهو في المعجم الكبير والأوسط بلفظ: من أفكه الناس مع الصبي، ولا يصح.
(3) غذاء الأرواح بالمحادثة، والمزاح، لمرعي الكرمي (ص: 28) .