ورعاها، وفي ذلك حكمة بالغة، وتمرس على سياسة الناس لأن مشاربهم مختلفة، وأهواءهم متباينة، فلابد للمربي من تمرس وصبر وأناة وتحمل للأذى، الأمر الذي يكتسبه راعي الغنم مع طول إلفته، ورياضته لها.
فلابد من أخذ العظة والعبرة منها، وترسم خطاه عليه الصلاة والسلام فيها حتى تبلغ أعلى درجات الكمال في التربية والتعليم. كما زكى الله - عز وجل - نبيه - صلى الله عليه وسلم: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .
4 -وجود دعوات ضالة كانت ولازالت تنادي بضرورة نقل أسلوب التربية والتعليم من الغرب أو الشرق إلى العالم الإسلامي دون نظر إلى المبادئ والقيم والثوابت الشرعية التي تناقضها تلك الأساليب وتضادها. إننا قد نستفيد منهم في بعض الوسائل والطرائق في توصيل المعلومة - مثلًا - والتي اعتمدوا فيها على تجارب ودراسات وجهود مضنية وافقوا فيها الصواب - أحيانًا - أما أن نأخذ منهم ما نزاحم به ثوابتنا وقيمنا فلا يصح أن نختلف في رده والوقوف أمامه. إن من المحزن